السيد الخميني

مناهج الوصول إلى علم الأصول 282

مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )

بذاتها لا مقترنة ولا غير مقترنة تكون لا بشرط شيء ، وأنّ الفرق بين اللا بشرط المقسمي والقسمي بتقييد الثاني باللا بشرطية دون الأوّل ، وكذا حال الجنس وأخويه وأنّ الفرق بينها باللحاظ ، فإذا لوحظ الحيوان بشرط لا يكون مادّة ، ولا بشرط يكون جنساً ، وبشرط شيء يكون نوعاً « 1 » . وقد اغترّ بظاهر كلماتهم أعاظم فنّ الأصول ووقعوا في حيص بيص في أقسام الماهية ، والفرق بين اللا بشرط المقسمي والقسمي « 2 » ، حتّى قال بعضهم : « إنّ التقسيم إنّما هو للحاظ الماهية ، لا لنفسها » « 3 » . ولا يسع لنا الإذعان بأنّ أعاظم الفلاسفة قد اقترحوا هذه التقسيمات في باب الماهية والجنس والفصل من غير نظر إلى نفس الأمر ونظام الكون ، وإنّما كان نظرهم صرف التلاعب بالمفاهيم ومحض اعتبارات ذهنية من غير أن تكون حاكية عن الواقع . ثمّ لا ينقضي تعجّبي من أنّ صرف اعتبار شيء لا بشرط كيف يؤثّر في الواقع ويجعل الشيء قابلًا للاتّحاد والحمل ، وأخذه بشرط لا ، يوجب انقلاب الواقع عمّا هو عليه ؟ ! ولو كانت هذه التقسيمات بصرف الاعتبار لجاز أن يعتبرها أشخاص مختلفون ، ويصير الواقع مختلفاً بحسب اعتبارهم ، فتكون ماهية

--> ( 1 ) - الإشارات والتنبيهات ( شرح المحقّق الطوسي ) 1 : 76 - 78 ؛ الحكمة المتعالية 2 : 16 - 22 ؛ شرح المنظومة ، قسم الحكمة 2 : 339 . ( 2 ) - نهاية الدراية 2 : 490 - 493 ؛ فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 568 - 569 . ( 3 ) - لمحات الأصول : 322 .